السيد جعفر مرتضى العاملي

230

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الحدث في قفص الاتهام : ونلاحظ على هذه الروايات أموراً عديدة : فأولاً : هل كانت هذه العجوز السوداء من الإنس أو من الجن ؟ ! وإذا كانت من الجن . . فهل يمكن لخالد أن يقتل الجن بسيفه ؟ ! وإذا كانت السيوف الإنسية تقتل الجن . . فلماذا لم تتجنب تلك الجنية سيف خالد ؟ ! وما هو مصير جثتها بعد قتلها ؟ ! هل بقيت ظاهرة للعيان ؟ أم اختفت ؟ ! وإذا كانت قد اختفت . . فكيف يمكن إثبات صحة قتلها وموتها ؟ ! وهل يمكن لخالد في هذه الحال : أن يثبت صحة ما يدَّعيه لنفسه من بطولة ، وعظمة ؟ ! وهل كان أمثال هذه العجوز ، يوجدون عند سائر الأصنام ، مثل هبل ، واللات ، وودّ ، وسواع ، ومناة و . . و . . الخ . . ؟ ! وهل ظهرت تلك العجائز على الذين هدموا تلك الأصنام ، واقتلعوها ؟ ! ثانياً : لماذا كذب خالد فيما أخبر به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فأخبره بأنه قد هدم العزَّى ، والحال أنه لم يهدمها . ثالثاً : لماذا لم يهدم خالد العزَّى في المرة الأولى ؟ ! هل لأنه خاف من أن يكون لها تأثير عليه ، من حيث أنه يعتقد : بأن لها شأناً وأثراً ؟ !